أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
78
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الطويل ) وعِنْدَي قَبَاطيُّ الهُمامِ ورِفْدُهُ . . . وعندهُمُ مما ظفِرتُ به الجَحْدُ قال : قوله : . . . . . . . . . وعندهُمُ مما ظفِرتُ به الجَحْدُ دعاء عليهم بأن لا يرزقوا شيئا ، حتى إذا قيل لهم : هل عندكم خير أو بر من هذا الممدوح ؟ قالوا : لا ، فذلك هو الجحد ؛ لأن لا حرف نفى هنا ، أو يجحدوا ما رزقوا ، إن كانوا رزقوا شيئا ، ليكون ذلك سببا لانقطاع الخير عنهم . وأقول : إنه لم يفهم المعنى ، وذلك أن قوله في البيت الذي قبله : ( الطويل ) . . . . . . . . . وفي يَدِهِمْ غَيْظٌ وفي يَدِيَ الرَّفْدُ والبيت الثاني ، إلى آخره ، في موضع حال من الضمير في ألقى من قوله : ( الطويل ) فلا زِلْتُ ألْقَى الحَاسِدين بِمِثْلِها . . . . . . . . . أي : بمثل أياديه التي هي ثناء ثناءٌ .